السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
164
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
المادة كيفية دخول الحصة العينية في رأس مال الشركة ، فإذا كانت الحصة ملكية مال أو حق عيني آخر عليه ، فانّ الشريك يتخلى نهائيا عن حقوقه على الشيء الّذي يصبح ملكا للشركة ، كما لو كان الأمر يتعلّق ببيع من الشريك إلى الشركة ؛ على أنّ تنازل الشريك في هذه الحالة ليس بمثابة البيع تماما ، وانّما هو شبيه البيع من حيث كيفية انتقال الملكية ووسائل علانية ، فتنطبق أحكام انتقال الملكية في البيع ؛ منقولا أو عقارا . » فكلامنا في هذا الّذي ذكره أخيرا ؛ لأنّ حقيقتهما إذا كانت مختلفة ، فكيف يكون حكم أحدهما حكم الآخر ، إذا كان الحكم خاصة له ، مثلا من أحكام البيع ، خيار المجلس ؛ بمقتضى : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وإذا افترقا وجب البيع » هذا مختص بالبيع ولا يسري إلى الشركة ، لأنّ الشركاء ليسوا بائعين ، فإذا قال الشارع : « التلف قبل القبض من مال بائعه » ، فكيف يمكن أن يقال : التلف قبل القبض من مال الشريك في الشركة ، الّا بمناط القياس . ولا نقول به . الحصة حق شخصي في ذمة الغير قال في الفقرة 184 : نص قانوني : تنص المادة 513 من التقنين المدني على ما يأتي : « إذا كانت الحصة التي قدّمها الشريك هي ديون في ذمة الغير ، فلا ينقضي التزامه للشركة الّا إذا استوفيت هذه الديون ، ويكون الشريك فوق ذلك مسؤولا عن تعويض الضرر ؛ إذا لم توفّ الديون عند حلول أجلها » . ويتبين من هذا النص : أن حصة الشريك قد تكون حقا شخصيا له في ذمة الغير . ولما كان الشريك في هذه الحالة ينقل الحق الذي له إلى الشركة عن طريق حوالة الحق ، فإنّ القواعد والإجراءات المقررة في حوالة الحق ، تسري هنا . ويسري بوجه خاص وجوب الحصول على رضاء مدين الشريك بالحوالة أو إعلانه بها ، حتى تكون الحوالة نافذة في حق هذا المدين ، كما يجب أن يكون قبول المدين بالحوالة ثابت التاريخ ، لنفاذ الحوالة في حق الغير ( م 305 مدني ) . وللشركة قبل إعلان الحوالة للمدين أو قبولها منه ، أن تتخذ من الإجراءات